عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية
ثامن الخلفاء الأمويين، خامس الخلفاء الراشدين من حيث المنظور السني
ما دار بينه وبين إبنه بعد توليه الخلافة
اتجه عمر إلى بيته وآوى إلى فراشه، فما كاد يسلم جنبه إلى مضجعه حتى أقبل عليه ابنه عبد الملك وكان عمره
آنذاك سبعة عشر عامًا، وقال: ماذا تريد أن تصنع يا أمير المؤمنين؟ فرد عمر: أي بني أريد أن أغفو قليلاً، فلم
تبق في جسدي طاقة. قال عبد الملك : أتغفو قبل أن ترد المظالم إلى أهلها يا أمير المؤمنين؟، فقال عمر: أي بني،
إني قد سهرت البارحة في عمك سليمان، وإني إذا حان الظهر صليت في الناس ورددت المظالم إلى أهلها إن شاء
الله. فقال عبد الملك : ومن لك يا أمير المؤمنين بأن تعيش إلى الظهر؟! فقام عمر وقبَّل ابنه وضمه إليه، ثم قال:
الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يعينني على ديني.
تواضعه وزهده
أشتهى عمر تفاحاً، فقال لو كان لنا شيء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى
إليه تفاحاً، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه وأحسنه، أرفعه يا غلام فاقرئ فلاناً منا السلام وقل لهُ: إن
هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، ابن عمك ورجل من أهل بيتك وقد بلغك أن
النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فقال : ويحك، إن الهدية كانت للنبي وهي لنا
اليوم رشوة.
وفـاته
توفي الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز سنة 101 للهجرة
اللهم ارضى عنه